مكي بن حموش
1900
الهداية إلى بلوغ النهاية
أول من بحر البحائر : رجل من بني مدلج « 1 » ، كانت له ناقتان ، فجدع « 2 » [ آذانهما ] « 3 » ، وحرّم ألبانهما وظهورهما ، ثم احتاج فركبهما وشرب ألبانهما ، فلقد رأيتهما وإيّاه في النار ، وإنهما لتخبطانه « 4 » بأخفافهما ، وتعضانه « 5 » بأفواههما . وفي ذلك اختلاف كثير والمعنى متقارب « 6 » . قوله : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ الآية [ 106 ] . المعنى : وإذا قيل لهؤلاء الذين قد سموا « 7 » ما ذكر من البحيرة وغيرها : تعالوا إلى كتاب اللّه وإلى رسوله ليتبين لكم كذب قولكم فيما سننتم « 8 » ، قالُوا حَسْبُنا « 9 » ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أي : يكفينا « 10 » ما صنع آباؤنا ، ويرضينا من تحليل وتحريم ، ثم قال اللّه « 11 » تعالى لنبيه : أولو كان - يا محمد - آباء هؤلاء القائلين لا يعلمون شيئا وَلا يَهْتَدُونَ أي : ولا يهتدون ، جهلوا « 12 » أنهم « 13 » يفترون على اللّه بقيلهم ما كانوا يقولون ، أيتبعونهم « 14 » على فعلهم ،
--> ( 1 ) ب د : مدبح . ( 2 ) ب ج د : فحرج . ( 3 ) أ : أذنهما . ( 4 ) ب ج د : ليخبطاه . ( 5 ) ب : بعضانه . ج د : يعضانه . ( 6 ) ست روايات بشأن هذا الحديث متقاربة المعنى في تفسير الطبري 11 / 166 وما بعدها . ( 7 ) مطموسة في أ . ( 8 ) ب : سنتتم . ( 9 ) ب : حسنا . من غير نقطة النون . ( 10 ) ب : يكفنا . ( 11 ) ساقطة من ج د . ( 12 ) ب : جعلوا . ( 13 ) د : النهي . ( 14 ) ب ج د : أن يتبعونهم .